الشريف المرتضى

552

الذريعة إلى أصول الشريعة

والامتناع من العمل بخبر الواحد ؛ فهو جار مجرى الكلام على أصحاب خبر الواحد ، لأنّنا نقول له : من أين علمت أنّ الصّحابة عملت بخبر الاثنين ؟ ! وإنّما يرجع في ذلك إلى روايات الآحاد ، وما طريقه « 1 » العلم لا يرجع فيه إلى ما يقتضى غلبة « 2 » الظّنّ . فإن ادّعى ما تقدّم ذكره من العلم الضّروريّ على سبيل الجملة ؛ فالكلام على ذلك قد تقدّم . ثمّ إذا سلّمنا له هذه الأخبار الّتي رواها ، واعتمد عليها ، من خبر الجدّة ، وأنّ المغيرة « 3 » بن شعبة خبّر عن « 4 » النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بأنّ لها « 5 » السّدس ، فلم يعمل أبو بكر بقوله ، حتّى خبّره محمد بن سلمة « 6 » مثله ، فأعطاها السّدس ، وكما فعله عمر بن الخطّاب في امتناعه من قبول قول « 7 » أبي موسى الأشعريّ في الاستئذان ، حتّى جاءه « 8 » أبو « 9 » سعيد الخدريّ ، فقبل « 10 » ذلك ، واستدلاله بأنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله

--> ( 1 ) - ب وج : طريقة . ( 2 ) - ب : عليه . ( 3 ) - ج : مغيرة . ( 4 ) - ج : من . ( 5 ) - از اينجا از نسخه ج يك ورق افتاده . ( 6 ) - في العدة : مسلمة ( ج 1 ص 48 ط تهران ) . ( 7 ) - الف : - قول . ( 8 ) - ب : جاه . ( 9 ) - ب : بابى . ( 10 ) - ب : + له .